كانت سعيدة
تعتقد أنها تعيش أجمل أيام حياتها معه
وتدون تفاصيلها لحظة بلحظة
في فصول السعادة والحب
إلى أن حدث ذات مساء
أن بدأ قلمها يخط آخر حروفه
في أول صفحات الخيانة والكذب
.
.
كان بالنسبة لها مثالاً يحتذى به
في الأخلاق والصفات
يحدثها عن قصص الخيانة
وينتقد بشدة تلك التصرفات المشينة
أقنعها بأنه أحب طيبتها وحنيتها
أحبته هي بعنف
لم يتسللها الشك ولو للحظة
أنه يزيف مشاعره أو انه يخدعها
.
.
في احد مساءات الخريف هاتفها
أخبرها بأنه ذاهب لقضاء بعض الأعمال
وجدته صدفة هناك
في أحد زوايا الشبكة العنكبوتية
اختارت لها اسماً وحادثته
حادثها مباشرة وأسهب في الحديث عن نفسه
تحدث عن كل شي..وذكر كل شي
كانت صدمة كبيرة بالنسبة لها
تماسكت وأكملت الحديث
خرجت من تلك الشبكة وهي تفكر
هل هذا معقول؟
هل من الممكن أن...........؟
لا..ذلك مستحيل..لست صغيرة
أدرك الحياة..أعي كل شيء جيداً
ولكنك رأيته بعينك وحادثك
لم يخبرك بذلك أحد
.
.
كانت تصر على أن تتواجد في تلك الشبكة
كل يوم لتنتظره
ماذا تنتظرين؟
مالذي تريدين معرفته أكثر من ذلك؟
مالذي تريدين سماعه؟
أسئلة كثيرة تتسلقها..لا تجد لها رداً
وتستمر في محادثته بأسماء مختلفة
والنتيجة واحدة
.
.
حادثته هاتفياً بعد ذلك
لم تستطع البوح له بما فعلت
!!لم تستطع..كانت تعتبر ذلك جرحاً لمشاعره
ومع ذلك..شيء في داخلها كان يدفعها للصمت
كانت تتحطم في صمت
تنهار وسط كلماته وضحكاته المتكررة
ولا تذكر له شيئاً
اتهمها بالصمت..لم أصبحت كئيبة ومهمومة؟
يسألها..ماذا ترد
بعد أن انتهى كل شيء
.
.
تعلم جيداً أنها ليست النهاية
تعلم أنه درس تعلمت منه الكثير
ولكنها في نفس الوقت
أصبحت تخاف الناس وتتحاشاهم
تشكك في كلماتهم وابتساماتهم
ترى مالذي يخفونه خلفها؟
كيف ستعيش بعده وحيدة؟
كيف ستعيش في عالم بلا رحمة؟
أين ذهب الصدق؟
ماذا عن الوفاء؟
لماذا ولماذا؟
أسئلة كثيرة تحتلها
لا تزال غير مصدقة ما حدث..لا تستوعب ذلك
تمضي في طريقها تراجع أوراقها
وخلفها تتساقط..أوراق أخرى..صغيرة