عبث الحياة ,,
أجلس أسامر الليل بكلمات .. و بعد ان يرتوى قلبي حزناً .. أتمعن إلى كتاباتي ..
و أجد أني لم يجدر بي ان ابوح بها ,,
ذابت كلماتي .. و فاضت بها السطور .. وسالت دموع أوراقي .. حبراً ..
أرتوى منه قلبي .. بعد أن جفت عروق الحب و سمات الفرح .. و تغاريد
البهجة .. ليتبدل حالها .. بألم .. و حسرات .. و آهات .. و أسى يصدح
بجنبات قلبي .. بشهقات البكاء و تناهيد الضجر .. و يالها من تعاسة ..!؟
.
.
.
لم أنشر من حقيقتي سوى مازاد غموضي ,, لعل الوضوح قتل بخناجر الصدق ..
فتناثرت دمائي و طمست حروفي .. لعلي احتضر و لعل الموت ينتظر النور أن يخبو ,,
هنا لم أجد سوى الوداع ، هنا أمسكت الورود ، هنا جرحت بأشواكها ,,
هنا حب , هنا كره .. هنا صرخة الواقع و بسمة أمل ..
نعم .. أنا أعبث ,, نعم قلبي بالحياة ينبض ..
و نعم إني لمغرمٌ بها .. و إني لمرغم على قتلها ..
.
.
.
عزيزتي ياحروفي .. ياطلسمة حياتي .. أبيت أن أبوح بكـ ..
و أمرت سلاطين الرفوف بحبسك .. و سجلاتي بقتلك ..
فهل تعذريني على جريمتي .. ؟
.
.
.
عذراً ,, فلم يعد لطهركِ قرين ..
هذه الحياة تأبى وجودكـ ,, كيف و سوء الظن أصبح أساساً للتعايش ..
كيف و الكذب أصبح برستيج مواكبة العصر ..
كيف و النفاق أصبح عادة يوميه تسمى "مجاملة" ..
كيف و الحب كلمة تعرت أمام الكاميرات ..
كيف و الوفاء تمثال في متحف أثري ..
كيف و كيف و كيف ..
.
.
.
هذه هي الحياة .. ليست إلا عبث ..