كم تغسليني
كلّما يمّمتُ وجهي صوبَ رائحةِ البَخورِ
بنشوةٍ... وتهزّني
غربانكِ المنبوذةُ
القططُ المشرّدةُ السمينةُ.. والسّكينةُ
في زقاقاتٍ مضَتْ
ويعيدني بردى إلى صحوي وأكبرُ قدْرَ آهِ
فأستحي من رعشتي ليهزّني
عطشُ المياهِ..
أستعيدُ صلابتي
أمضي وتنسابُ الشوارعُ
بعضُها غافٍ وبعضٌ ساهرُ
ويشدّني لحنٌ جميلٌ,أمتطي كلَ الشوارعِ
كلَها...
أمضي على وقعِ الأغاني
ثم أرقصُ فالمكانُ فسيحْ..
وهناكَ ألمحُ عند حانوتٍ أميراً
دونَ خيلٍ,دونَ سيفٍ,دون تاجٍ يعتليهْ
لكنني أرنو إليهْ..
يرنو إليّ بخفّةٍ ويحومُ حولي من بعيدٍ
ثمّ يرحلُ
تعتريني رعشةٌ,ويحطُّ تفاحٌٌ على خدّي
أُعدّلُ في المسيرِ
أراكِ تبتسمينَ في وجهي
نعمْ..أدخلتني دنياكِ دون ترددٍ
ودخلتُ مجبرةً ..بكلِّ إرادتي
في هذه الدنيا المعدةِ
للبكاءِ ..الرقصِ..للسَّفرِ الجريحْ..