الدردشة     مسنجر فرنداوى    
العضوية الذهب | استطلاع راى | تصفح الاعضاء | التسجيل | بوك مارك
 |  ادعو اصدقائك  |  مساعدة   |  LANGUAGE:
ammar_GR
PROFILE   جالارى الصور   المدونات   كتاب الزوار   الاصدقاء   مفضلتى   الفيديوهات  
 


يشاهد 1 - 20 من 31 مدونات.


Page:  1 | 2 | Next >  Last >>


عبرة عظيمة
تم اضافتها فى 08/14/2008 19:05:16

في احدى الليالي جلست سيدة في المطار لعدة ساعات
 في انتظار رحلة لها وأثناء فترة انتظارها ذهبت
 لشراء كتاب وكيس من الحلوى لتقضي بهما وقتها

فجأة وبينما هي متعمقة في القراءة أدركت أن
 هناك شابة صغيرة قد جلست بجانبها وأختطفت قطعة 
من كيس الحلوى الذي كان موضوعا بينهما قررت
 أن تتجاهلها في بداية الأمر ولكنها شعرت بالأنزعاج 
عندما كانت تأكل الحلوى وتنظر في الساعة بينما 
كانت هذه الشابة تشاركها في الأكل من الكيس أيضا. 

حينها بدأت بالغضب فعلا ثم فكرت في نفسها قائلة : "لو لم أكن امرأة متعلمة وجيدة
 الأخلاق لمنحت هذه المتجاسرة عينا سوداء في الحال " 

وهكذا في كل مرة كانت تأكل قطعة
 من الحلوى كانت الشابة تأكل واحدة أيضا وتستمر
 المحادثة المستنكرة بين أعينهما وهي متعجبة بما تفعله 

ثم قامت الفتاة بهدوء وبابتسامة خفيفة 
باختطاف آخر قطعة من الحلوى وقسمتها الى نصفين 
فأعطت السيدة نصفا بينما أكلت هي النصف الآخر. 

أخذت السيدة القطعة بسرعة وفكرت قائلة " يالها 
من وقحة كما أنها غير مؤدبة حتى أنها لم تشكرني ".

بعد ذلك بلحظات سمعت الاعلان عن حلول موعد 
الرحلة فجمعت أمتعتها وذهبت الى بوابة صعود الطائرة 
دون أن تلتفت وراءها الى المكان الذي تجلس فيه تلك
 السارقة الوقحة . وبعدما صعدت الى الطائرة ونعمت 
بجلسة جميلة هادئة أرادت وضع كتابها الذي قاربت
 عل انهائه في الحقيبة , وهنا صعقت بالكامل 

.


.


ترى ماذا حدث؟؟؟

.


.



.



.


.


.


.


وجدت كيس الحلوى الذي اشترته موجودا في تلك الحقيبة بدأت تفكر، يا الهي
 لقد كان كيس الحلوى ذاك ملكا للشابة وقد جعلتني أشاركها به", 
حينها أدركت وهي متألمة بأنها هي التي كانت وقحة , غير مؤدبة , وسارقة أيضا.





:: العبــرة ::

كم مرة في حياتنا كنا نظن بكل ثقة ويقين بأن
 شيئا ما يحصل بالطريقة الصحيحة التي حكمنا عليه بها,
 ولكننا نكتشف متأخرين بأن ذلك لم يكن صحيحا ، وكم
 مرة جعلنا فقد الثقة بالآخرين والتمسك بآرائنا نحكم عليهم 
بغير العدل بسبب آرائنا المغرورة بعيدا عن الحق والصواب.

هذا هو السبب الذي يجعلنا نفكر مرتين قبل أن نحكم على الآخرين ... دعونا دوما نعطي 
الآخرين آلاف الفرص قبل أن نحكم عليهم بطريقة سيئة

شكرا لاهتامكم اصدقائي ...






كلمات مفتاح: عبرة عظيمة


حوار بين اتنين سمعهم خفيف
تم اضافتها فى 08/14/2008 18:44:04

تخيلوا لو اثنين سمعهم خفيف اتكلموا مع بعض!! شنواللي ممكن يصير؟ تعالوا نشوف اثنين من مصر، واقفين على محطة الاتوبيس ودار بينهم الحوار هذا :

الأول : الاتوبيس ده بيروح مــصر الجديدة؟ 

الثاني : على الحديدة !!... ليه انت طالب احسان 

الأول : بذرة الكتان !! لا ..دي تلاقيها عند العطار 

الثاني : جزار!! اه ..قوللي كده .. عايز تشتري لحمة 

الأول : معك حق.. الدنيا زحمة ..علشان ده ميعاد خروج الموظفين 

الثاني : نور الدين !! لا والله .. ماعرفوهش 

الأول : ما بتشربوش!! ليه ..كفا الله الشر 

الثاني : رأس البر !!! ..ده مــصيف هادي 

الأول .: عايز تركب للمعادي... دي منطقة جميلة 

الثاني : بليلة !! انت شكلك كده جعان 

الأول : عيان!!! أي والله .انت باين عليك عيان ..طيب ما تروح للدكتور 

الثاني: الحنطور!! ده احسن من الأتوبيس ، وبيوصلني لحد الباب 

الأول : هبــــاب !!! وانا اللي كنت فاكرك محترم 

الثاني : اتخـرم !! هو مين ؟؟ 

الأول : عاوز اسـبرين ! ليه انت عندك صداع ؟ 

الثاني : قراع !!! ينهار اسود . ده مرض خطير 

الأول : لا والله مش عايز. وبعدين مش بأحب الفطير. تقيل على المعدة وتمنه غالي 

الثاني: خالي.. انت تعرف خالي ؟ ده راجل كبير في السن 

الأول : الجن .. نهارك مش فايت ..انت عليك عفريت .!؟ 

الثاني : لا والله ..ممعاييش.. انت عايز الكبريت ليه . عايز تولع؟ 


الأول : أدلع ! أدلع عليك انت!؟ انت ما تملاش عنيا 

الثاني :يقبضوا عليا !! ليه !؟ 

الأول : انت غريب يا راجل انت..شكلك شحات ، روح اشتغل شغلة تاكل منها عيش 

الثاني : خيش!! والله ده صوف انجليزي 

الأول: بنتك زيزي!!! ربنا يخلي... 

الثاني : أنتاج محلي .!!!! ده مستورد 

يمر شاويش من بتوعنا ... يلفت انتباه الحوار، : بتعمل ايه يا جدع منك له!!! 

لاثنين: ايوة يا شاويش ...احنا مستنين الأتوبيس 

الشاويش :! نهاركم مش فايت .... جواسيس !!! قدامي على القسم



كلمات مفتاح: حوار بين اتنين سمعهم خفيف


قصيدة علموه كيف يجفو
تم اضافتها فى 08/13/2008 03:38:00

عَلَّمـوهُ كَيْفَ يَجْفـو فَجَفَـا

                               ظَالـمٌ لاَقَيْتُ مِنْهُ مَا كَفَـى

مُسْرِفٌ في هَجْـرِهِ مَا يَنْتَهـي

                               أَتُـراهُـمْ عَلَّمـوهُ السَّـرَفَا

جَعَلُـوا ذَنْبِـي لَدَيْهِ سَهَـري

                                  لَيْتَ بَدّري إذ دَرَى الذَّنْبَ عَفَا

عَرَفَ النَّـاسُ حُقُوقي عِنْـدَهُ

                               وَغَرِيْمي مَا دَرَى ، مَا عَـرَفَا

صَحَّ لي في العمْـرِ مِنْهُ مَوْعِـدٌ

                              ثُم مَا صَدَّقْـتُ حَتَّى أَخْلَـفَا

وَيَرَى لِي الصَّبـرَ قَلْبٌ مَا دَرَى

                           أنَّ مَـا كَلَّفَـني مَـا كَلَّـفَا

مُسْتَهَـامٌ فِي هَـوَاهُ مُـدْنَفٌ

                         يَتَرَضَّـى مُسْتَهَـاماً مُدْنَـفَا

يَا خَليْلَـيَّ صَفَـا لي حِيلَـةً

                      وَأرَى الحِيلَـةَ أنْ لاَ تَصِـفَا

أنَا لَوْ نَادَيْتُـةُ في ذِلَّـةٍ هِـيَ

                       ذِي رُوحي فَخُذْهَا مَا احْتَفَى

كلمات مفتاح: قصيدة علموه كيف يجفو


قصيدة الصبا والجمال
تم اضافتها فى 08/13/2008 03:27:54

الصِّبَا وَالجَـمَالُ مُـلْكُ يَدَيْـكِ

                                          أيُّ تَـاجٍ أعَـزُّ مِـنْ تَاجَيْـكِ

نَصَبَ الحُسْـنُ عَرْشَـهُ فَسَـألنَا

                                          مَنْ تُـرَاهَا لـَهُ فَـدَلَّ عَلَيْـكِ

فَاسْـكُبِي روحَكِ الحَنـونَ عَلَيْهِ

                                          كَانْسِـكَابِ السَمَاءِ فِي عَيْنَيْـكِ

كُلَّمَا نَافَـسَ الصِّـبَا بِجَـمَالٍ

                                        عَبْقَـريِّ السَّـنَا نَمَّـاهُ إلَيْـكِ

مَـا تَغَنّـى الـهزارُ إلاّ لِيُلْقِـي

                                      زَفـرَاتِ الغَـرَامِ فِـي أُذُنَيْـكِ

سَكِـرَ الرَّوضُ سَكْـرَةً صَرَعَتْهُ

                                     عِنْدَ مَجْرَى العَبِيـر مِنْ نَهـْدَيْكِ

قَتَلَ الوَرْدُ نَفْسَـهُ حَسَداً مِنْـكِ

                                   وَألْقَـى دِمَـاهُ فِـي وَجْنَتَيْـكِ

وَالفَرَاشَـاتُ مَلَّـتِ الـزَّهرُ لَمَّا

                                 حَدَّثَتْـهَا الأنْسَامُ عَنْ شَـفَتَيْكِ

رَفَعُـوا مِنْـكِ للجَمَـالِ إلَـهاً

                                 وَانْحَنَوْا سُجَّـداً عَلَى قَدَمَيْـكِ

كلمات مفتاح: قصيدة الصبا والجمال


كيف تكون محبوبا ؟
تم اضافتها فى 08/13/2008 03:22:33

1- الأخــــلاق : كن خلوقاً تنل ذكراً جميلاً.
يقول الرسول عليه الصلاة والسلام: (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً ، الموطؤون أكتافاً ، الذين يألفون ويؤلفون ، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف).
ويقول الشاعر :وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن همُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا
2- الاهتمام : اظهر اهتمامك بالآخرين. حتى يظهروا الاهتما بك.
يقول الشاعر :
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم فطالما استعبد الإنسانَ إحسانُ
أحسن إذا ما كان إمكان ومقدرة فلن يدوم على الإنسان إمكان.ُ
3 ـ التفاؤل والحماس .
قال الرسول عليه الصلاة والسلام: (تفاءلو بالخير تجدوه).
سئل نابليون بونابرت : كيف استطعت أن تمنح الثقة في أفراد جيشك؟ فقال : كنت أرد بثلاث : من قال : لا أقدر ، قلت له : حاول ، ومن قال : لا أعرف ، قلت له : تعلَم ، ومن قال : مستحيل ، قلت له : جرِب .
4- التواضع : تواضع لكل الناس.
قال الشاعر :تواضع تكن كالنجم لاح لناظر على صفحات الماء وهو رفيع 
ولا تك كالدخان يعلو بنفسه على طبقـــات الجو وهو وضيــع.
5- الحلم : لاتغضب أبداً.
قال الله تعالى :"ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوةٌ كأنه وليٌ حميمٌ" سورة فصلت الآية 34.
قال الرسول عليه الصلاة والسلام: (ليس الشديد بالصرعة ، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب).
يقول الإمام الشافعي رحمه الله :
يخاطبني السفيه بكل قبح فأكره أن أكون له مجيبا
يزيد سفاهة فأزيد حلماً كعود زاده الإحراق طيبا
إذا نطق السفيه فلا تجبه فخير من إجابته السكوت
فإن كلَمته فرَجت عنه وإن خليته كمداً يـــمــوت.
6-الابتسامة : وهي ما يسمى أيضاً بالسحر الحلال.
يقول الرسول عليه الصلاة والسلام: (تبسمك في وجه أخيك صدقة).
ويقول جرير بن عبدالله رضي الله عنه : ما حجبني رسول الله عليه الصلاة والسلام منذ أسلمت ولا رآني إلاَ تبسَم في وجهي.
ويقول شواب(وهو مدير أحد مصانع الصلب بالولايات المتحدة الامريكيه ، ويتقاضى مليون دولار سنوياً : لقد أكسبتني ابتسامتي مليون دولار).
اضحـــك للحياة تضحك لك.
7- التهادي : لا تنسى تقديم الهدايا.(رمز الصداقة)
قال الله تعالى :"وإذا حييتم بتحيةٍ فحيوا بأحسن منها أو ردوها" سورة النساء الآية 86.
وقال الرسول عليه الصلاة والسلام: (تهادوا تحابوا).
يقول الشاعر :
إن الهدية حلوة كالسحر تجلب القلوبا
تُـــــدني البغيض من الهوى حتى تصيّيرهُ قريبا
ويعــــيد مضـــغن العداوة بعـــد نُفْرته حبيــــبا
8- الأناقه: اهتم بشكلك ومظهرك.
يقول الله تعالى في محكم تنزيله :"يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين"سورة الأعراف الآية 31.
يقول عليه الصلاة والسلام: (أن الله جميل يحب الجمال ، الكبر بطر الحق وغمط الناس).
يقول الشاعر :إن العــــيون رمتك إذ فــــاجأتها وعليك من مهن الثيـاب لـــباسُ
أما الطعام فكل لنفسك ما اشتهت واجعل لباسك ما اشتهته الناسُ
9- التحدث : أتقن فن الكلام.
يقول عليه الصلاة والسلام: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت).
ويقول كذلك: (الكلمة الطيبة صدقة).
وصدق الشاعر الذي قال :
وكـــائن ترى من معجب صامتٍ زيادته أو نقصه في التكـــلُمِ
لسان الفتى نصفٌ ونصف فؤاده فلم يبقَ إلا صورةُ اللحم والدم.
ويقول ارسطو : ليست الشجاعة أن تقول كل ما تعتقد ، بل الشجاعة أن تعتقد كل ما تقوله.
10- الإنصات : أتقن فن الإستماع والإصغاء.
يقول أبو تمام :
من لــــــي بإنســــان إذا أغضبته وجهلتُ كان الحلمُ ردَ جوابه
وإذا صبوت إلى المدام شربت من أخلاقه ، وسكرت من آدابه
وتراه يصغي للحـــــــــديث بطرفه وبقلبه ، ولعـــــله أدرى به
ذكر عن عطاء بن رباح أحد العلماء أنه قال : إن الشاب ليحدثني حديثاً فاستمع له كأني لم أسمعه وقد سمعته قبل أن يولد.
وأخيراً وليس آخراً سأردد وأضل أردد قوله تعالى :"قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون" صدق الله العظيم
تحياتي لكم


كلمات مفتاح: كيف تكون محبوبا ؟


عجائب الارقام
تم اضافتها فى 08/13/2008 03:14:38

عجــائب الأرقــام 
 
في مصدر ما عن عجائب الأرقام واليكم بعضاً منها 


العدد 3025 

- - قسمهُ إلى جزأين : 25 ، 30 
- - أوجد مجموع الجزأين : 25 + 30 = 55 
اضرب الناتج في نفسه : 55 × 55 = 3025 
- - نلاحظ أن الناتج هو العدد الأصلي 

العددين 8 و 5 

8 × 5 = 40 
88 × 5 = 440 
888 × 5 = 4440 
8888 × 5 = 44440 
88888 × 5 =444440 
888888 × 5 = 4444440 

العددين 99 و 1 

99 × 1 = 99 
99 × 2 = 198 
99 × 3 = 297 
99 × 4 = 396 
99 × 5 = 495 
99 × 6 = 594 
99 × 7 = 693 
99 × 8 = 792 
99 × 9 = 891 
99 × 10 = 990 

: نلاحظ أن 
- الرقم الأوسط دائماً في ناتج الضرب = 9 
- مجموع الرقمين الأول والثالث دائماً = 9 
- ينقص رقم الآحاد كل مرة بمقدار 1 بينما يزداد رقم العشرات بمقدار 1 





هناك عدد يكون نصفه وثلثه وربعه وخمسه وسدسه وسبعه وثمنه وتسعه وعشره أعداد صحيحة ! 

هل عرفت ذلك العدد ؟ 

العدد هو : ( 2520 ) 

تأمل : 2520 ÷ 2 = 1260 

تمعن : 2520 ÷ 3 =840 

تأكد : 2520 ÷ 4 =630 

هل مازلت شاك : 2520 ÷ 5 = 504 

الحين: 2520 ÷ 6 = 420 

لعلك اقتنعت : 2520 ÷ 7 = 360 

العلم نور : 2520 ÷ 8 = 315 

الجهل ضلال : 2520 ÷ 9 = 280 

كن صبوراً : 2520 ÷ 10 = 252 

هل تعلم أن هذا العدد هو عبارة عن : 

حاصل ضرب عدد أيام الأسبوع بعدد أيام الشهر بعدد أشهر السنة 

انظر : 7 × 30 × 12 = 2520 



عجائب الرقم سبعة 

إذا ضربنا مضاعفات 7 في العدد 15873 فستنتج ستة أرقام مكررة 



7×15873=111111 

14×15873=222222 

21×15873=333333 

28×15873=444444 

35×15873=555555 

42×15873 = 666666 

49×15873 = 777777 

56×15873 = 888888 

63×15873 = 999999 

أو بصيغة أخرى 

1×7×15873=111111 

2×7×15873=222222 

3×7×15873=333333 

4×7×15873=444444 

5×7×15873=555555 

6×7×15873=666666 

7×7×15873=777777 

8×7×15873=888888 

9×7×15873=999999 



عجائب الرقم ثمانية 

1×8+1=9 

12×8+2=98 

123×8+3=987 

1234×8+4=9876 

12345×8+5=98765 

123456×8+6=987654 

1234567×8+7=9876543 

12345678×8+8=98765432 

123456789×9+9=987654321 



عجائب الرقم تسعة 

0×9+8=8 
9×9+7=88 
98×9+6=888 
987×9+5=8888 
9876×9+4=88888 
98765×9+3=888888 
4 98765×9+2=8888888 
9876543×9+1=88888888 
98765432×9+0=888888888 


وأخرى 


987654321 × 9 = 8888888889 
98765432 × 9 = 888888888 
9876543 × 9 = 88888887 
987654 × 9 = 8888886 
98765 × 9 = 888885 
9876 × 9 = 88884 
987 × 9 = 8883 
98 × 9 = 882 
9 × 9 = 81 




من عجائب الرقم 9 أيضاً ما نلاحظه هنا :


123456789× 9 = 1111111101 
12345678 × 9 = 111111102 
1234567 × 9 = 11111103 
123456 × 9 = 1111104 
12345 × 9 = 111105 
1234 × 9 = 11106 
123 × 9 = 1107 
12 × 9 = 108 
1 × 9 = 09 
أيضاً : 
الرقم يضرب بــــ يضاف إليه يعادل 
1 9 2 11 
12 9 3 111 
123 9 4 1111 
1234 9 5 11111 
12345 9 6 111111 
123456 9 7 1111111 
1234567 9 8 11111111 
12345678 9 9 111111111 



وأيضا 

1=1 

9×1+2=11 

9×12+3=111 

9×123+4=1111 

9×1234+5=11111 

9×12345+6=111111 

9×123456+7=1111111 

9×1234567+8=11111111 

9×12345678+9=111111111 



من هذه العجائب أنك إذا ضربت العدد 37 في العدد 3 فإنك تحصل على عدد مكون من ثلاثة أرقام متشابهة ، وهو العدد 111 ، وإذا ضربته بمضاعفات العدد ثلاثة فإنك تحصل على عدد أرقامه متشابهة أيضاً :


3 × 37 = 111 
6 × 37 = 222 
9 × 37 = 333 
12 × 37 = 444 
15 × 37 = 555 
18 × 37 = 666 
21 × 37 = 777 
24 × 37 = 888 
27 × 37 = 999 

أو بصيغة أخرى 

1×3×37=111 
2×3×37=222 
3×3×37=333 
4×3×37=444 
5×3×37=555 
6×3×37=666 
7×3×37=777 
8×3×37=888 
9×3×37=999

كلمات مفتاح: عجائب الارقام


ما أجمل الخيانة ؟ ولكن
تم اضافتها فى 07/31/2008 11:18:55
ماأجمل الخيانة..... نعم الخيانة.!.!.!.!. 

الخيانة شيء جميل ،، نعم جميل! ،، لِمَ العجب؟؟ 

لو لم تكن الخيانة شيء جميل ،، فلِمَ نخون ؟؟!! 

نخون ونقول أن الخيانة من أقبح ما يكون ،، 
فلِمَ نخون ؟؟ 

نُحلق في سماء الخداع ،، ونملأ السحاب بالغش ،، 

ونتسبب في هطول أمطار الكذب ،، 

وبعد ذلك نقول ،، الخيانة أقبح ما يكون! ،، فلِمَ نخون ؟؟ 



تجذبنا الإبتسامات المزيفة ،، المصطنعة ،، 

ونسير خلفَ الأسوار ،، نبحث عن الجديد ،، 

وإن سُئِلنا نقول ،، تغيير ،، 

لييييش ياأختي تبينهم يقولون عني قديمه !! 

ثم نخون ،، ونقول أن الخيانة أقبح ما يكون ! ،، فلِمَ نخون ؟؟ 



نستهوي قلوب الضعفاء ،، نلعب بعقول البشر ،، 

نحول قلوبنا إلى أسواق وبضائع للبيع ،، 

وإن سُئِلنا نقول ،، مافي حاجة اسمها حب في الزمان هذا ،، 

انت أهبل ولا ايش !! 

ثم نخون ،، ونقول أن الخيانة أقبح ما يكون ،، فلِمَ نخون ؟؟ 


ننسى أنفسنا ،، نستخف بذاتنا ،، ندنس أسمى العلاقات على وجه الأرض ،، 

وإن سُئِلنا نقول ،، مزاجي عاجبك هلاَ وسهلاأ !! مو عاجبك روح وفكني !! 

ثم نخون ،، ونقول أن الخيانة أقبح ما يكون ،، فِلمَ نخون ؟؟ 

نجرح أقرب الأشخاص إلى القلوب ،، ونهرب من الصراحة ،، 

ونلهثُ ركضاً خلف المجاملات ،، 

وننتهز أخس الفرص ،، وتغلب علينا الأنانية ،، 

وإن سئِلنا نقول هذه هي الدنيا ،، إما قاتل ،، أو مقتول ،، 

ثم نخون ،، ونقول أن الخيانة أقبح ما يكون ،، فلِمَ نخون ؟؟ 


ولا ننسى أن الخيانة ،، قد تكون ،، بمجرد نظرة ،، من العيون !! 

سُحقاً لنا !! ولعنةٌ على الخيانة ،، وإن سألتوني ،، فسأقول ،، 

الخيانة أجمل ما يكون ،، 

ولكنني لن أخون ،،
=============================
هذا الموضوع منقول من موقع اخر .....الف شكر لكاتبه
=============================

كلمات مفتاح: ما أجمل الخيانة ؟ ولكن


الصديق
تم اضافتها فى 07/27/2008 15:13:34
إذا المـرء لا يرعـاك إلا تكلـفـــــــــاً... 
فدعـه ولا تكثـر عليـه التأسـفـــــــــــــا 

ففي الناس أبدال وفي الترك راحــة... 
وفي القلب صبر للحبيب ولـو جفــــــــــا 

فما كل مـن تهـواه يهـواك قلبـــــــه... 
ولا كل من صافيته لـك قـد صفـــــــــــــا 

إذا لم يكـن صفـو الـوداد طبيعــــــــة... 
فلا خير فـي خـل يجـيء تكلفــــــــــــــــا 

ولا خير فـي خـل يخـون خليلــــــــــه... 
ويلقـاه مـن بعـد المـودة بالجفــــــــــــــا 

وينكـر عيشـاً قـد تقـادم عـهــــــــــده... 
ويظهر سراً كان بالأمس فـي خفـــــــــــا







 

كلمات مفتاح: الصديق


الافعى
تم اضافتها فى 07/25/2008 07:01:45
وهذا موقف حدث بالعراق يحكيه شاب عراقي قائلاً :- 
عندنا نؤمن بشيء اسمه حية البيت((الحية =أفعى))وحية البيت التي تعيش في البيت لا تؤذي .... في أحد البيوت الريفية كان لأفعى صغار تحت كوم من التبن وعندما أرادت المرأة العجوز صاحبة البيت رفع التبن .... وجدت صغار الأفعى....فما كان منها إلا أن حملت الصغار إلى مكان قريب آمن وعندما عادت الأفعى ولم تجد صغارهاجن جنونها واتجهت صوب إناء كبير فيه حليب .... وقامت بفرز سمها من أنيابها في الإناء .... وبعد أن بحثت و وجدت صغارها في مكان قريب ....عادت ورمت نفسها في الحليب ثم خرجت منه .... واتجهت إلى رماد التنوروأخذت تتقلب به ليلتصق الرماد بجسمها ....ثم عادت ودخلت في إناء الحليب لكي تعيبه ولا يستخدمه أهل البيت ....وقد كانت المرأة العجوز تراقب هذا المنظر العجيب من بعيد ....
ولله في خلقه شؤون

كلمات مفتاح: الافعى


سبحان الله
تم اضافتها فى 07/25/2008 05:02:23
أن هناك طبيب شاهد في طريقه كلب مصاب بكسرإحدى قوائمه فحمله إلى عيادته البيطرية وقام بمعالجته .... وبعد أن تماثل للشفاء أطلق الطبيب سراح الكلب ....
 وبعد فترة من الزمن سمع الطبيب نباح كلب عند باب عيادته ....فلما فتح الباب وجد الكلب الذي عالجه ومعه كلب آخر مصاب. 
فيا سبحان الله ما الذي ألهمه وعلمه هذا ....إنه الله جلَّ وعلا .

كلمات مفتاح: سبحان الله


معنى الحـــــــــــب
تم اضافتها فى 07/20/2008 10:43:31
وما الحب الا
وما الحب الا طــــــاعة وتجاوز وان اكثروا اوصــــــــــــافة ومعانيا
وما هو الا العين با العين تلتقي وان نوعــــوا اسبـــــــابه ودواعيــــا
وعند الهوى موصـــفه لا صفاته اذا سالوني:ما الهوى ؟قلت :مابيا
وبيي رشا قد كان دنياي حاضرا فغادرني اشتيــــــــاق دنياي نائي

كلمات مفتاح: معنى الحـــــــــــب


قصة المجادل
تم اضافتها فى 07/20/2008 10:32:51
في يوم من الأيام ، ذهب أحد المجادلين إلى الإمام الشافعي، وقال له:كيف يكون إبليس مخلوقا من النار، ويعذبه الله بالنار؟!ففكر الإمام الشافعى قليلاً، ثم أحضر قطعة من الطين الجاف، وقذف بها الرجل، فظهرت على وجهه علامات الألم والغضب. فقال له: هل أوجعتك؟قال: نعم، أوجعتنيفقال الشافعي: كيف تكون مخلوقا من الطين ويوجعك الطين؟!فلم يرد الرجل وفهم ما قصده الإمام الشافعي، وأدرك أن الشيطان كذلك: خلقه الله- تعالى- من نار، وسوف يعذبه بالنار

كلمات مفتاح: قصة المجادل


ورقة التوت
تم اضافتها فى 07/20/2008 10:29:32
ذات يوم جاء بعض الناس إلى الإمام الشافعي، وطلبوا منه أن يذكر لهم دليلاً على وجود الله عز وجل.ففكر لحظة، ثم قال لهم: الدليل هو ورقة التوت.فتعجب الناس من هذه الإجابة، وتساءلوا: كيف تكون ووقة التوت دليلاً على وجود الله؟! فقال الإمام الشافعى: "ووقة التوت طعمها واحد؛ لكن إذا أكلها دود القز أخرج حريرا، وإذا أكلها النحل أخرج عسلاً، وإذا أكلها الظبي أخرج المسك ذا الرائحة الطيبة.. فمن الذي وحد الأصل وعدد المخارج؟! ".إنه الله- سبحانه وتعالى- خالق الكون العظيم!

كلمات مفتاح: ورقة التوت


قصة القارب العجيب
تم اضافتها فى 07/20/2008 10:20:59
تحدى أحد الملحدين- الذين لا يؤمنون بالله- علماء المسلمين في أحد البلاد، فاختاروا أذكاهم ليرد عليه، وحددوا لذلك موعدا.وفي الموعد المحدد ترقب الجميع وصول العالم، لكنه تأخر. فقال الملحد للحاضرين: لقد هرب عالمكم وخاف، لأنه علم أني سأنتصر عليه، وأثبت لكم أن الكون ليس له إله !وأثناء كلامه حضر العالم المسلم واعتذر عن تأخره، تم قال: وأنا في الطريق إلى هنا، لم أجد قاربا أعبر به النهر، وانتظرت على الشاطئ، وفجأة ظهرت في النهر ألواح من الخشب، وتجمعت مع بعضها بسرعة ونظام حتى أصبحت قاربا، ثم اقترب القارب مني، فركبته وجئت إليكم. فقال الملحد: إن هذا الرجل مجنون، فكيف يتجمح الخشب ويصبح قاربا دون أن يصنعه أحد، وكيف يتحرك بدون وجود من يحركه؟!فتبسم العالم، وقال: فماذا تقول عن نفسك وأنت تقول: إن هذا الكون العظيم الكبير بلا إله؟!

كلمات مفتاح: قصة القارب العجيب


فريدريتش جاوس
تم اضافتها فى 07/19/2008 16:59:46
هذه القصه حدثت في احد القرون الوسطي تقريبا في القرن السادس عشر وبالتحديد في احدى القرى الألمانية ...
كان هناك طفل يدعي (جاوس) وكان جاوس طالبا ذكيا !! وذكائه من النوع الخارق للمألوف وكان كلما سأل مدرس الرياضيات سؤالا كان جاوس هو السباق للأجابه علي السؤال ، فيحرم بذلك زملائه في الصف من فرصه التفكير في الإجابه (دافور) وفي أحد المرات سال المدرس سؤالا صعبا... فأجاب عليه جاوس بشكل سريع ... مما اغضب مدرسه!!.. فأعطاه المدرس مسأله حسابيه وقال : اوجد لي ناتج جمع الاعداد
من 1 الي 100 !!! طبعا كي يلهيه عن الدرس ويفسح المجال للآخرين !! بعد 5 دقائق قال جاوس بصوت منفعل: 5050 !!!!!!!... فصفعة المدرس ( والله من شين الاخلاق عند هالمدرس )!! وقال : هل تمزح؟!!!!.... أين حساباتك؟ !!.. قفال جاوس: اكتشفت ان هناك علاقه بين 99 و 1 ومجموعها = 100 وايضا 98 و 2 تساوي 100 و 97 و 3 تساوي 100 
وهكذا الي 51 و 49 !واكتشفت بأني حصلت علي 50 زوجا من الأعداد وبذلك ألفت قانونا عاما لحساب هذه المسأله وهو
 n ( n+ 1) /2 
واصبح الناتج 5050 !!! فأندهش المدرس من هذه العبقريه ولم يعلم انه صفع في تلك اللحظة ..العالم الكبير : فريدريتش جاوس احد اشهر ثلاث علماء رياضيات في التاريخ 

كلمات مفتاح: فريدريتش جاوس


ترك الحرام فخرج من جسده المسك
تم اضافتها فى 07/19/2008 16:14:23
ترك الحرام فخرج من جسده المسك
كان هناك شاب يبيع القماش ويضعه على ظهره ويطوف بالبيوت ويسمونه (فرقنا) وكان مستقيم الأعضاء جميل الهيئة من
رآه أحبه لما حباه الله من جمال ووسامة زائدة على الآخرين .. وفي يوم من الأيام 
وهو يمر بالشوارع والأزقة والبيوت رافعا صوته (فرقنا)إذ أبصرته إمرأة فنادته 
، فجاء إليها ، وأمرته بالدخول إلى داخل البيت ، وأعجبت به وأحبته حباً شديداً ،
وقالت له : إنني لم أدعوك لأشتري منك .. وإنما دعوتك من أجل محبتي 
لك ولا يوجد في الدارأحد ودعته إلى نفسها فذكرها بالله وخوفها من أليم عقابه 
ولكن دون جدوى .. فما يزيدها ذلك إلا إصراراً .. وأحب شيء إلى 
الإنسان ما منعا .. فلما رأته ممتنعا من الحرام قالت له : إذا لم تفعل 
ما أمرك به صحت في الناس وقلت لهم دخل داري ويريد أن ينال من عفتي 
وسوف يصدق الناس كلامي لأنك داخل بيتي .. فلما رأى إصرارها على 
الإثم والعدوان .. قال لها : هل تسمحين لي بالدخول إلى الحمام من
أجل النظافة ففرحت بما قال فرحاً شديداً وظنت أنه قد وافق على المطلوب 
فقالت : وكيف لا يا حبيبي وقرة عيني .. إن هذا لشيء عظيم 
ودخل الحمام وجسده يرتعش من الخوف والوقوع في وحل المعصية 
فالنساء حبائل الشيطان وما خلى رجل بامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما ... يا إلهي
ماذا أعمل دلني يا دليل الحائرين 
وفجأة جائت في ذهنه فكرة فقال : إنني أعلم جيداً
إن من الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله رجل دعته امرأة ذات منصب 
وجمال فقال : إني أخاف الله .. وأعلم : إن من ترك شيئا لله عوضه الله خيراً منه 
ورب شهوة تورث ندماً إلى آخر العمر .. وماذا سأجني من هذه المعصية غيرأن الله 
سيرفع من قلبي نور الإيمان ولذته .. لن أفعل الحرام .. ولكن ماذا سأفعل هل أرمي
نفسي من النافذة لا أستطيع ذلك .. فإنها مغلقة جداً ويصعب فتحها ..إذا سألطخ جسدي 
بهذه ا لقاذورات والأوساخ فلعلها إذا رأتني على هذه الحال تركتني وشأني .. وفعلا صمم 
على ذلك الفعل الذي تتقزز منه النفوس .. مع أنه يخرج من النفوس ! ثم بكى وقال 
رباه إلهي وسيدي خوفك جعلني أعمل هذا العمل .. فأخلف علي خير.. وخرج 
من الحـمام فلما رأته صاحت به : أخرج يا مجنون ؟ فخرج خائفاً يترقب من الناس 
وكلامهم وماذا سيقولون عنه .. وأخذ متاعه والناس يضحكون عليه في الشوارع
حتى وصل إلى بيته وهناك تنفس الصعداء وخلع ثيابه ودخل الحمام واغتسل غسلاً 
حسناً ثم ماذا ؟ .. هل يترك الله عبده ووليه هكذا
لا أيها الأحباب .. فعندما خرج من الحمام عوضه
الله شيئاً عظيماً بقي في جسده حتى فارق الحياة وما بعد الحياة .. لقد أعطاه الله 
سبحانه رائحة عطرية زكية فواحة كعطر المسك تخرج من جسده .. يشمها الناس 
على بعد عدة مترات وأصبح ذلك لقباً له (المسكي)فقد كان المسك يخرج من جسده
وعوضه الله بدلا من تلك الرائحة الي ذهبت في لحظات رائحة بقيت مدى الوقت
وعندما مات ووضعوه في قبره .. كتبوا على قبره هذا قبر"المسكي " 
ويقولون ان قبره موجود بالشام , وهكذا أيها الإنسان المسلم . . الله سبحانه لا يترك 
عبده الصالح هكذا .. بل يدافع عنه ..
إن الله يدافع عن الذين آمنوا . . الله سبحانه يقول : (ولئن سألني لأعطينه 
فأين السائلين) .. أيها العبد المسلم : من كل شيء إذا ضيـعتـه 
عوض ومـا من الله إن ضيـعتـه عوض الله سبحانه .. يعطي على القليل الكثير
أين الذين يتركون المعاصي ويقبلون على الله حتى يعوضهم خيرا مما أخذ منهم 
 ألا يستجيبون لنداء الله ونداء رسوله ونداء الفطرة ؟!؟
==========================================
يقولون أن هذه القصــــــة حقيقية والله اعلـــــــــــــــــــم .....
==========================================

كلمات مفتاح: ترك الحرام فخرج من جسده المسك


قصة يسار
تم اضافتها فى 07/16/2008 16:06:49
السلام عليكم...
هاذي القصة "سبعة أقفال" في الكثير من العبر وهي شفاء للقلوب وإن شاء الله تستفيدون منها...



 قال محمد بن إسحاق: 
كان صاحبي يسار قد نشأ في طاعة الله ، ، حتى عرف بين أقرانه بالراهب ، وسمَّاه بعضهم : (( حمامة المسجد )). 
وكان كثير الصمت ، قليل الكلام ، ولكن حديثه ينفذ إلى القلب ، يسحر السامع ويأخذ بلبه ، ويستولي عليه .
ولقد علمت بتفاصيل القصة بعد حين وسأذكرها كلها من البداية إلى النهاية ، وهي والحق يقال ، لو اطَّلع عليها البشر ، لكانت عبرة لمن اعتبر 


وبداية القصة ،... أنه كان في بغداد فتاة تركية يتيمة اسمها حسناء امتهنت الغناء بعد وفاة والدها وكان يُعقد في بيتها مساء الثلاثاء من كل أسبوع ، مجلس للطرب والغناء ، وكان يحضره شباب من القوم ، منهم حكيم بن محمود ، وحسَّان بن معيقيب ، وحبيب بن مسعود ، وغيرهم وقد تأخر ذات يوم عن الحضور في الوقت المعين سعيد بن منصور , وعندما حضر بادره الجميع بقولهم : أين كنت ؟ 
فأجابهم وهو يتخفف من بعض ملابسه ، وعلامات التأثر بادية على وجهه : التقيت هذه الليلة بيسار .. 
وسرت في نفوس القوم هزَّة خفية ، وساد المكان سكونٌ شامل ونظرت حسناء بعينيها اللوزيتين ، وقاربت ما بين حاجبيها ، وسألت : ومن يسار هذا ؟ 
فأجابها حبيب بن مسعود ، وكان على صلة قديمة بيسار : أنا أعرف القوم بحاله , وأخذ يحدثها بكل ما يعرف عنه ,عن عبادته وتواضعه وحسنه وأخلاقه وعذوبة منطقه . 
وتنهَّد حسَّان بن معيقيب وقال : ذلك الرجل عرف الطريق إلى ربه .. 
فأنصتت حسناء بكل اهتمام ، وأخذت بما سمعت ، وعزمت في قرارة نفسها على أن تحظى به .. 
ومالت حسناء برأسها ، وسألت حبيب بن مسعود : هل هو متزوج ؟ 
واستطاع حكيم ، أن يدرك ما يدور في خلد حسناء ، فقال وهو يضحك : لا سبيل لك إلى يسار . 
فالتفتت إليه متحدِّية وقالت : سوف ترى .. ورفعت حسناء يدها ، تتحسَّس القرط اللؤلئي الذي يزين أذنها ، ثم نادت الخادم ، فأقبل ، وقد أحضر لها رقعة ، كتبت عليها شيئًا وطوتها بعناية فائقة ، ولفَّتها في منديلها المعطَّر ، ثم التفتت إلى سعيد بن منصور وقالت : أين نجد يسارًا في هذه الساعة ؟ 
فأجابها وهو يشير بيده : رأيته متجهًا إلى بيت القاضي بعد صلاة العشاء . 
وقبل أن يخرج الخادم صاح حبيب بن مسعود منفعلاً ، وأخذ يردد : إن دون الوصول إلى اليسار سبعة أبواب عليها سبعة أقفال من حديد . 
وما هي إلا ساعة ، حتى عاد عربيد بوجهٍ بغير الوجه الذي ذهب به ، وناولها المنديل دون أن يتفوَّه بكلمة . فأخرجت الرقعة ، وألقت عليها نظرة خاطفة ، ثم قفزت بثوبها الأبيض الفضفاض ، وشعرها الكستنائي الطويل الناعم وهي تحمل الرقعة بيدها اليمنى وتقول : هذا هو القفل الأول قد انفتح . 
وعلت الدهشة وجه حبيب ، ولم يصدق سعيد بن منصور أذنيه ، وبقي حسَّان ينظر إليها دون أن ينطق ، أما حكيم ، فقد أخذ يصفق ويصيح , أما حسناء ، فقد استمرت كالفراشة الجميلة تدور في المكان ، وهي تحمل الرقعة بيدها وتقول : هذا هو القفل الأول قد انفتح .. انظروا .. وألقت الرقعة على المنضدة ، فتسابقت الأيدي للحصول عليها والاطِّلاع على ما فيها .. فكان حكيم أسرع القوم إليها ، فخطفها وأخذ يلوح بها وهو يضحك وينظر إلى حبيب بن مسعود ويقول : 
-هذا هو صاحبك قد وقع , وقبل أن يقرأها ، وبخفة متناهية أدهشت الجميع ، خطفتها حسناء من يده ، وجذبت عربيدًا وذهبت إلى غرفة مجاورة . واستحثت حسناء الخادم وهي تقول : 
-أخبرني يا عربيد .. أخبرني بكل ما رأيت , وكانت حسناء متلهِّفة لسماع حديثه ، فهزِّته قائلة : 
- ماذا دهاك يا عربيد .. تكلم ؟ 
فأجاب بصوت هادئ عميق النبرات : يا سيدتي .. إن الوصول إلى القمر ، لأهون ألف مرة من الوصول إلى يسار .. 
فأطرقت حسناء ، وتغير لونها ، وقالت بصوت هادئ خافت ودود : حدثني يا عربيد .. أخبرني بكل شيء .. بكل ما رأيت وسمعت . قال ، وقد انقاد إلى لهجتها : رأيت نازك الرومي ، خادم القاضي ، يهم بدخول الدار ، فاستوقفته ، وأخبرته بأني أريد أن أقابل يسارًا على انفراد . فأخذ بيدي إلى غرفة قريبة من الديوان .. وانتظرت حتى أقبل يسار . متوسط القامة ، أزهر اللون ، تجلله المهابة ، ويعلوه الوقار ،.. لقد تمنَّيت من كل قلبي لوعُدت أدراجي ، ولم أفاتحه .. وسكت عربيد ، وكأنه يريد أن يستحضر كل لحظة عاشها مع يسار .. واهتزت ذبالة القنديل على نسمة باردة ، تسللت من شق الباب .. وتحرك ظل حسناء على الجدار... كانت حسناء تصغي إليه باهتمام ، وقد سحرها بوصفه ، وملك عليها مشاعرها ومضت تستحثه : وماذا بعد .. تكلم يا عربيد .. ! ! ! 
قال : بدأني بالسلام .. ثم قال : ما اسمك ؟ قلت : عربيد . 
فلم يعجبه هذا الاسم ، ونظر إليَّ ساعة ثم قال : بل أنت مريد .. أتدري من هو مريد ؟ ولما لم أجب ، مضى يقول : المريد هو صاحب الإرادة القوية المريد هو الذي يريد الوصول إلى الله ، بقلب سليم . اتق الله يا مريد واجتنب المعاصي . 
وعاد عربيد إلى السكوت .. ولم يدر ما كان يعتمل في صدر حسناء التي استبدَّ بها الشوق إلى معرفة المزيد عن يسار حتى نَسِيَت نفسها ، ونَسِيَت الضيوف الذين كانوا ينتظرون عودتها ..وهزَّته حسناء . وقالت بصبرٍ نافد : 
- تكلم . تكلم يا عربيد .. لا تسكت . 
فنظر إليها وقال : مددت يدي بالرقعة ، بتردد ، وتخاذل ، وخجل .. فتناولها ، وألقى عليها نظرة .. فتغيَّر لونه ولكني أسرعت أقول له ، قبل أن أسمع منه ما يؤلمني : إنها تريد أن تتحدث إليك بمشكلتها يا سيدي .. إنها لا تريد أن يطَّلِع عليها غيرك . 
فرفع رأسه ، وقد سُرِّيَ عنه بعض ما به وقال : لتكتب مشكلتها . ثم وقَّع بكلمة واحدة : اكتبيها . ألقى الرقعة ، وعاد من حيث أتى . 
فصفقت حسناء بيدها ، ودارت حول نفسها طربًا وهي تقول : لقد وقع الطائر في الفخ . 
فهزَّ عربيد رأسه وقال : ألم يقل لك حبيب بن مسعود ، إن دون الوصول إلى يسار سبعة أبواب عليها سبعة أقفال من حديد ؟! 
فقهقهت حسناء ولقد لمع في فمها صفان مثل الحب الجمان ، ودفعت الخادم في صدره وهي تقول : إنني أملك المفتاح الأستاذ الذي تتساقط أمامه جميع الأقفال ..ثم أشارت بيدها إلى صدرها وقالت : أنا .. 
- سأدعوك من هذه الساعة .. ( مُريد ) . 
- واستمر القوم في حديثٍ وضحك وانشراح حتى أصبح الصباح ، وارتفع صوت المؤذن من المسجد القريب يدعو .. حي على الفلاح 
- فتنهَّد حبيب بن مسعود وقال : هذه ليلة من عمرنا خسرناها . 
- وخرج القوم فردًا فردًا ، وكان خروجهم بعد صلاة الفجر بقليل ، وسلك كل منهم طريقًا غير الذي سلكه صاحبه . 
- قال محمد بن إسحاق : خرج يسار من بيته الذي يحاذي النهر لأداء صلاة الفجر 
- وبعد صلاة الفجر جلس الشيخ يتحدث .. عن يوسف الصديق ، الفتى الذي ضرب مثلاً أعلى في الصبر عن المرأة المغرمة العاشقة الوَلْهى . وأخذ يصف ثباته وعِفَّته ، وخشيته لله ، ومراقبته له ، وتعبُّده وتصوُّنه .. 
- كان يتكلم بأسلوب القرآن الواضح البليغ ، وبعرضه التصويري البديع . .. وكل مستمع له يشعر أنه يوسف نفسه .
- كان يسار يتردد بين حين وآخر على سوق العطَّارين ، وإلى هذا السوق تُجلب أجود أنواع العطور في الدنيا ، ويؤمَّه الرجال والنساء من شتى الأجناس . ولا شيء يستهوي النساء ، وخاصة الأعجميات ، كهذا السوق .. وهو أول ما يستهوي الوفود القادمة من بلاد الروم والترك وفارس والهند ، ومن بلاد الحبشة .. وبلاد أخرى بعيدة لم نسمع بها .. 
- وسوق العطَّارين .. يمتاز بالأناقة والنظافة والجمال ، فيه الدكاكين الصغيرة المتناسقة ، التي زينت واجهاتها وعني بمظهرها .. والمصابيح الملونة ، وقوارير العطر ، وشدات الورد . 
- وكان يسار يتردد على دكان العطَّار أبي علي الأصفهاني ، ومنه يشتري العطر الذي يستعمله .. وهو يقول : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحب الطيب . 
- وبعد مضي أسبوعين على محاولة حسناء ، وفي عصر الأربعاء من نهار مشمس جميل ، أقبل يسار على أبي علي الأصفهاني ، وكان هذا قصيرًا سمينًا ، قد أعفى لحيته وخضبها ، وكان لا يكف عن الحديث عن العطور التي يبيعها وأنواعها وجودتها .. 
- وما هي إلا هَنَيْهة ، حتى أقبلت حسناء ، والخادم مريد يسير إلى جانبها ووقفت على دكان أبي علي العطَّار ، وراحت تسأله عما لديه من العطور ، دون أن تلتفت إلى يسار .. أما مريد فإنه ألقى التحية عليه ، ووقف ينتظر . 
- واحتفل العطَّار بها ، وأخذ يعرض عليها نماذج كثيرة ، وهي ترفضها بإشارة من يدها ، ولم يبد على يسار أي اهتمام بحسناء ، ولكنه انتبه بعد ذلك عندما سمع العطَّار يقول وهو يعرض عليها نوعًا من العطر : إنه أجود أنواع العطور يا سيدتي ، إن يسارًا يستعمله . 
- أليس كذلك يا سيدي ؟ ولم يجب يسار ، ولم يرفع إليها نظره . 
- أما حسناء ، فقد التفتت إليه ، وألقت عليه نظرة سريعة ، ثم عادت تخاطب العطَّار ، وقد غيرت من أسلوبها وحركاتها وقالت : لقد ذكرت لي مرة أن لديك نوعًا من العطر الصيني .. 
- فهزَّ العطار رأسه وقال بأسف : لقد نفذ يا سيدي .. لم يبق منه شيء .. أتدرين يا سيدتي .. إنه يستخرج من زهرة تنبت على الهضاب الزرقاء في بلاد الصين ، .. إنها .. وانتبه العطَّار .. إن حسناء لم تكن تنظر إليه ، ولا تستمع لحديثه ، كانت تنظر خِلْسة إلى يسار .. إلى الفتى الذي ضاق بحديث العطار ، والذي سمعه منه مرات ومرات .. هذا هو الفتى الذي حدَّثها عنه حبيب بن مسعود ، إنه لم يتجاوز في وصفه ، بل لم يبلغ في وصفه .. 
- وتنحنح العطَّار وهو يرفع يده يعدل عمامته .. وقال : انتظري لحظه .. ثم خرج من دكانه وهو يقول : سأجلبه لك من جاري. 
- وهمَّ يسار بالانصراف ، فلم يكن يرغب في البقاء طويلاً في مثل هذا السوق ، ولم يكن يلبث إلا بمقدار ما يتناول حاجته من العطر ثم يعود سريعًا .. 
- فالتفتت إليه حسناء وقالت بصوت ناعم : إنني متأسفة يا سيدي . 
- والتفت إليها ، ولم يكن قد وقع عليها نظره حتى هذه الساعة ، فلما التقت العينان ، أسبلت جفونها في خفر العذارى ، وقالت بصوت هامس : إنني متأسفة يا سيدي .. لم أستطع أن أكتب مشكلتي .. ليتك تسمعها . فغض بصره ، وقد تذكر الرقعة التي حملها إليه مريد ، وقال : تكلَّمي . 
- قالت .. وبصوت كأنين الوتر الحزين : الآن يا سيدي ؟ 
- قال ، ودون أن يلتفت إليها ، أو يرفع نظره مرة أخرى : نعم . 
- قالت .. وهي تحاول أن تجره للحديث : هنا في السوق ؟ 
- قال : نعم . 
- وعاد العطَّار وهو يمسح جبينه من العرق ، وقال معتذرًا : 
- - لم يبق لديه شيء يا سيدتي . 
- وتنهَّدت حسناء وقالت : سأعود مرة أخرى . 
- ثم انصرف بعد أن ألقت على يسار نظرة ، جعلته يطرق خجلاً . 
- وعندما عاد تلك الليلة ، بعد صلاة العشاء ، خيل إليه كأنه يسمع همسة ، أو لحنًا ، أو صوتًا أليفًا ..! وبعد أن استلقى على فراشه ، تذكر أين سمع ذلك الهمس ، أو اللحن .. سمعه عصر اليوم ، عند دكان العطَّار ، سمعه من حسناء التي ذكرت أن لديها مشكلة تريد أن تعرضها عليه . .. واستحضر صورتها الجميلة وهي تدخل ، وصورتها وهي تنظر إليه.. إنه لم ير في حياته فتاة في مثل جمالها ، بروعتها ، بفتنتها .. لقد وقفت على دكان أبي على الأصفهاني ، وكلمته ، يا لعذوبة صوتها وروعة نغمتها .. 
- وأسرع يسار فصرف هذه الخواطر ، وشعر أنها دخيلة عليه ، تذكر حديث الشيخ ، ويوسف الصديق ، وخيَّل إليه كأنه يسمع الشيخ يحذره. وتدحرجت دمعة كبيرة على خده ، وتبعتها دموع ، حتى بلَّلت الوسادة ، ثم راح في نوم هادئ عميق . 
- كان من عادة يسار عندما يعود إلى البيت بعد صلاة الفجر والاستماع إلى حديث الشيخ ، أن يقضي فترة مـن الوقـت في قراءة جـزء كامـل من القرآن الكريم ، ثم عددٍ من الأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم وبعدها يأخذ قسطًا من الراحة بانتظار طعام الفطور ، حتى إذا حان موعده ، تناول فطوره مع أمه ، التي تبدو موفورة النشاط ، ضاحكة متفائلة ، لا تكل عن الحركة .. وأخته الصغيرة سناء ، التي يحاكي وجهها استدارة البدر ..
-أما أبوه فكان يخرج من البيت قبل أن يعود يسار من المسجد ثم يتبعه يسار بعد تناول الفطور ، فيساعده في عقد الصفقات ومراجعة الحسابات ومتابعة الديون . 
- وعندما ارتفعت الشمس في ذلك الصباح الدافئ ، خرج يسار في طريقه إلى السوق ، ولمَّا سار في بعض الطرق ، وقعت عيناه عليها .. التقى بها وجهًا لوجه .. كانت تسير إلى جانب خادمها مريد ، وكانت تبدو عليها الحشمة والوقار ، فلم تلتفت يمينًا أو شمالاً ، ولكنها عندما رأته ألقت عليه نظرة غريبة ، لم يستطع يسار تفسيرها ، فيها الجرأة والحزن والحياء ، وما لم يعرفه من معان أخر . 
- وأبعدها عن خاطره ، وخاصة عندما احتواه السوق ، وانشغل مع أبيه في أمور التجارة . 
- ودهش عندما صادفها في اليوم الثاني أيضًا .. دهش يسار عندما سمع صوتًا كتغريد البلابل . فالتفت .. فإذا .. هي .. هي .. حسناء .. بكل ما فيها من فتنة وجاذبية وسحر أخَّاذ .. وذهبت بعد أن مسَّت قلبه بكسرة من عينها اليسرى .. فغضَّ بصره في الحال ، وراح يستغفر الله في سرِّه .. ثم مضى في طريقه . 
- وأخذ في اليوم الثالث يستعجل أمه في إعداد الفطور ، وفي كل مرة يخرج إلى ساحة الدار ينظر إلى الشمس .. أين وصلت ! وانتبه إلى صوت أخته الصغيرة التي كانت تركض وسألته وهي تركض دون أن تنتظر الجواب : هل لديك موعد مع أحد ؟ 
- وشعر كأن الصغيرة أيقظته ، فأخذ يلوم نفسه ، ويستغفر الله في سره ، ويحاول أن ينفض ما علق بقلبه من غبار .. 
- وتعمَّد يسار أن يتأخر أكثر من أي يوم .. ولاحظت أمه أنه بينما كان يحثها على إعداد الفطور بسرعة ، إذا به يسكت فيتركها تعده على مهل . 
- كانت البيوت تقف على جانبي الطريق متصلة ببعضها ، إلا فتحات قليلة تؤدي إلى النهر ومضى يسار في الطريق ، وكان مرتاح القلب مسرورًا ؛ لأنه انتبه إلى نفسه ، فعالجها وغسل قلبه من صورة حسناء وصوتها و.. وكان معظم المارة يسلِّمون عليه ، ويسلِّم عليهم ، والتقى في طريقه بالعم عثمان .. وكان هذا شيخًا تجاوز المائة من العمر ، قضى ما يزيد على الثمانين من عمره يعمل في البحر .. تاجرًا وبحارًا وربانًا .. حتى لقب بحق ، بأبي البحر . 
- وقف العم عثمان يسأل يسارًا عن حاله وعن والده ووالدته وعن أخته الصغيرة .. ثم مضى يحدثه دون مقدمات عن إحدى رحلاته إلى بلاد الصين ، وبينما كان يسار في انسجام تام مع العم عثمان ، وهو يستمع إلى قصته إذ سمع صوتًا كاللحن الشارد يقول : إنه لا يريدنا .. والتفت بحركة لا إرادية سريعة .. ورآها ، في ابتسامة مليحة ووجه متورِّد وعينين فيهما الكثير من العتاب .. ثم حوَّلت نظرها إلى الخادم بعد أن ألقت بشواظها على قلب الفتى يسار .. 
- ما الذي جاء بها في هذه الساعة ؟ ألم يتأخر في الخروج من البيت حتى ارتفعت الشمس .. هل تأخرت هي أيضًا .. كيف حدث هذا ؟ 
- ومضى ذلك اليوم ، وعندما عاد يسار في المساء ، وبلغ المكان الذي كان يتحدث به مع العم عثمان ، تذكر تلك القصة ، وتذكر حسناء .. فخفق قلبه .. وتلفت حوله .. وشعر كأنه يسمع صوتها العذب يردد بدلال وإغراء : إنه لا يريدنا .. وتطلع إلى النهر الذي خيَّم عليه الظلام ، وكانت الريح ساكنة .. وبقي واقفًا لحظات تهجم عليه خواطر شتى .. كيف هجمت هذه الفتاة على قلبه ؟! كيف تسلَّلت إليه ؟ لقد أصاب قلبه ما كدَّر صفاءه ، لقد تلوث قلبه .. إنه لم يعد ذلك الفتى الطاهر النقي الثوب .. إن قلب العابد يجب أن يخلو من الصور .. لا يدع فيه مكانًا لمثل هذه الفتاة .. كيف سمح لها أن تلوث بساط قلبه بأقدامها ؟! كيف سمح لها .. إنه لولاه لما طمعت فيه .. ولكن لا .. سيذهب غدًا .. وسيحدث الشيخ بكل ما حدث ، فعنده الدواء .. ولم لا يحدثه ؟ 
- إنه لا يفضي لأبيه .. ولا لأي إنسان قريب بما يفضي به للشيخ ، إنه يشعر بأن الشيخ منه بمنزلة الأب والأخ الكبير والصديق .. بل أكثر من ذلك كله .. إنه المربي .. 
- مع الخيط الأول من الفجر ، استيقظ يسار على صوت المؤذن ، وكان صوته نديًا ، رقيقًا ، فيه الهدوء والسكينة والجلال .. وظل يستمع إليه بكل حواسه ، دون أن يغادر فراشه ، وشعر لكلمات الأذان بمعان جديدة قوية مؤثرة .. فالصلاة دائمًا مقرونة بالفلاح .. فكيف يفلح من لا يصلي ؟! 
- حتى إذا انتهى الأذان ، انتفض قائمًا ، وأسرع فتوضأ ، ثم ارتدى ملابسه وغادر البيت .. 
- وبعد صلاة الفجر ، تحلَّق المصلون حول الشيخ يستمعون إلى حديثه . 
- كانت كلمات الشيخ تسطع في النفس كما تسطع النجوم في السماء ، وتتصل بالروح تمد لها بسبب إلى التقوى ، وهي بعد ذلك أشبه بالماء الزلال عصرته العيون ، فخرج خالصًا سائغًا شرابه ، يرف بندى الحياة .. 
- وضرب مثلاً للسائرين إلى الله ، كجماعة أرادوا الصعود إلى جبل ، فمنهم من تخلَّف من أول الطريق ، وقد هاله ارتفاع الجبل ، فانهارت عزيمته . ومنهم من أدركه التعب وهو لم يبلغ ربع المسافة . ومنهم من وصل إلى نصفه ، لكنه عثر فتدحرج .. فقد يقوم هذا المتدحرج ليعاود تسلق الجبل .. وقد تقعد به الهمة فيبقى في مكانه الذي انتهى إليه , والسعيد السعيد من استطاع أن يبلغ القمة . 
- كان الشيخ يتحدث والجماعة المحيطة به تصغي إليه إصغاء تامًا وقد أخذ بعضهم يكتب على لوح أحضره معه ، حديث الشيخ لكي لا ينساه .. وكان بعضهم يتنهد بحرارة وهو يقارن حاله بما يسمع . 
- وتنهد يسار وهو يتصور حاله .. إنه لا يدري أي مسافة قطع فاعترضته هذه الفتاة .. وسدت عليه الطريق ، فهو يعمل جاهدًا على تنحيتها عن طريقه ، والسير إلى الأمام .. !! 
- ولم يشعر إلا والجماعة ينهضون ، لقد انتهى الشيخ من حديثه اليوم ، فأين كان سارحًا وشدَّ الشيخ على يد يسار .. وغض هذا بصره تحاميًا لعيني الشيخ .. وخشي أن يقرأ الشيخ ما فيه نفسه .. ولم يحدث الشيخ يما يريد . 
- وعاد إلى البيت وهو ينقل الخطوات بتثاقل ، وكان الجو باردًا والرياح بدأت تشتد ، وبرزت طلائع سحب في السماء ، وقد تكشَّفت الدنيا ، وزال الظلام .. وأخذت الريح تضرب بعض أوراق الأشجار اليابسة المتساقطة على الأرض فتسوقها أمامها .. 
- ولم يلتفت إلى النهر الهائج ، ولا إلى صف البيوت على الجانبين ، ولا إلى الذين يغادرون بيوتهم طلبًا للرزق .. 
- لم يلتفت إلى هذا كله .. لقد كان يلوم نفسه .. يؤنبها .. وشعر يسار بالدموع تنزل على خديه .. ألا يستطيع أن يقف في وجه الفتاة ؟ وصل إلى البيت .. ولم ينتبه يسار عندما كان جالسًا على مائدة الفطور ، لم ينتبه إلى أخته سناء التي كانت تنظر إليه كعصفورة وجلة .. إلى شروده وسهومه .. لم ينتبه إليها وهي تقول : هل أنت مريض ؟ 
- فحوَّل وجهه وهو يغالب ابتسامة حزينة وقال : لا .. ولمَّا ألحت عليه .. قال وقد ضاق بإلحاحها : نعم .. قلبي .
- فنهضت.. وقالت : سآتيك بالدواء الذي تستعمله أمي .. وأمسكها من يدها وهو يقول : إنه فقط.. أصابه بعض الغبار . وترك يدها ومد يده إلى طعام الإفطاروهو يقول : بسم الله ...
- لم يكن أمام يسار إلا أن يغير طريق ذهابه إلى محل أبيه ، لكي يتجنب رؤية حسناء ، سيسلك طريقا آخر ، وإن كان طويلاً ، ولم يتعود على سلوكه من قبل . 
- ومضى يسار ، وحمد الله على السلامة ، فقد مر اليوم الأول والثاني والثالث دون أن يراها . ولكن صورتها لم تغادر خياله .. وصوتها يهمس في أذنه ، ونظرتها .. وفي كل يوم يزداد شوقًا وتلهفًا .. والمكان الذي احتلته في قلبه بدأ يتسع . ولكنه كان يقاوم ويحاول أن يأسو جراح قلبه . 
- و في مساء اليوم الرابع ، ذهب يسار بعد صلاة العشاء ، إلى بيت القاضي وقد تأخر ذلك المساء في بيت القاضي ، فلما خرج ، كانت السماء قد ادلهمت بالغيوم ، وأخذت ترسل رذاذًا ، فأسرع يسار إلى منزله ، خشية أن يدركه المطر . وقبل أن يصل إلى البيت بخطوات ، برز من زاوية مظلمة ، رجل متوسط القامة ، وقال بصوت هادئ : هل تسمح يا سيدي ؟ 
- ونظر إليه يسار ، وتبين ملامحه ، إنه خادم حسناء .. مريد .. وعاد هذا يقول مرة أخرى : إن سيدتي مريضة .. وهي تود أن تراك . 
- لقد ظن أنه تخلص منها نهائيًا ، وظن أنها لن تعترض طريقه . ولكن هاهو خادمها يأتي ليذكِّره بها ، ليجذبه إليها . 
- قال يسار : ويحك يا رجل . وما شأني بمرضها ؟ وسكت قليلاً ثم أضاف : ادع لها طبيبًا . 
- فأجاب الخادم بلهجة صادقة : لم أجد الطبيب في بيته يا سيدي . فأرسلتني أدعوك . 
- ولما نظر إليه يسار متعجبًا ومستغربًا ، أضاف الخادم يقول : ربما تريد أن تسرَّ لك بأمر يا سيدي , إنها يا سيدي في حالة يرثى لها .. إنك لو رأيتها يا سيدي ، لرق لها قلبك .. من يدري .. ربما لا تعيش إلى الغد .! 
- ومسَّت قلبه العبارة الأخيرة ، فهتف مأخوذًا : لا تعيش إلى الغد ؟ 
- وهزَّ الخادم رأسه وهو يؤكد : الأعمار بيد الله يا سيدي . ربما تريد أن تبوح لك بسر .. 
- ودق قلب يسار وهو يحرك شفتيه : سر ؟ 
- ولم يشعر يسار إلا كما يشعر السابح الذي ألقي في اليم ، فنال منه الجهد والتعب ، وأخذت الأمواج تتقاذفه إلى حيث تشتهي ولا يشتهي ..!! 
- كانت الفوانيس تبدو باسمة مستسلمة مسرورة بما ترسل السماء من رذاذ ، وكان بعضها يبدو خائفًا وجلاً قد انخنس نوره مترقبًا لما قد تأتي به بعد ذلك ، ولاسيما في هذا الموسم من آخر الشتاء . 
- عندما فتح الخادم باب الغرفة التي ترقد فيها الفتاة ، طارت إلى أنف يسار رائحة المسك ، وبدت الغرفة في تأثيث فاخر ، وفي صدرها سرير قرطبي ، يتدلى فوقه سراجان, وقد تمددت حسناء على ذلك السرير القرطبي وارتاح شعرها الكستنائي الطويل الناعم على ترائبها . 
- كانت حسناء تئن وتتأوه ، وتتلوى من الألم . ولم يصدق يسار أول الأمر ، وقد تسمرت قدماه في أول الغرفة ، وظن أنه قد خدع ! ولكن تردده لم يطل .. فقد التفتت إليه بعينيها المتضرعتين ، فخفق فؤاده وانجذب إليها كالمسحور ، حتى إذا صار قريبًا منها قال بصوت اجتهد أن يكون خافتًا كأنه من دنيا الأحلام : حسناء .. 
- وأجابته بعينيها ، وهي تصغي إليه ، تستمع لألحان صوته العذب ، وصدرها يعلو ويهبط .. وراح يسار يردد كالنائم : حسناء .. كيف حالك يا حسناء ؟ 
- وتبسمت وهي تغالب دمعة متألمة ، وقالت بصوت يشبه الأنين : لقد خشيت أن أموت ولا أسمع اسمي يتردد على لسانك .. 
-فهتف كالمأخوذ : حسناء .. أنت ملء القلب يا حسناء . 
- وتدحرجت الدمعة على خدها طربًا ، وقالت والابتسامة تشرق على وجهها : يسار .. أنا .. 
- وهتف مرة أخرى : أنت يا حسناء .. أنت ملء القلب . 
- وانتقلت على أنغام صوته ، إلى عالم مملوء بالرياحين ، فتحركت في مكانها وأرادت أن تجلس ، ولكن الألم عاودها .. فتأوَّهت ، وتلوت في فراشها وأخذت تئن أنينًا يشبه النحيب . وكان ينظر إليها ، ويحس بقلبه الغض يتلوى معها ، ويئن ، ويتمنى لو زال عنها الألم . 
- كانت جدران الغرفة مصبوغة باللون الوردي الفاتح والسراجان المتدليان فوق السرير يضيفان على الغرفة بهاءً ورونقًا ، والموقد الصيني في جانب الغرفة يشيع الدفء . وعندما خفَّت عنها وطأة الألم ، نظرت إليه وقالت : إنني .. وتطلَّع إليها ، إلى شفتيها القرمزيتين ، إلى حبات العرق التي تصببت على جبينها نتيجة الحمى ، يريد أن يسمع ما تقول .. ولكن الدموع غلبتها .. قال لها بصوته المتألم : أنتِ تبكين يا حسناء . 
- قالت وهي تنظر إليه متشبثة : إنني أخشى أن أموت . 
- وهتف دون وعي : عافاك الله يا حسناء . 
- ثم أضاف يطمئنها : إن صحتك جيدة . 
- قالت ، وقد سرها أن تنظر إلى عينيه اللتين روَّعهما كلامها : هل تريدني أن أعيش ؟ 
- وأدارت رأسها إلى الناحية الأخرى ، وهي تبكي بصمت فلما رأى الدموع تنساب على خدِّها ، تحطمت جميع الأقفال التي أقامها على قلبه ، وفتحت الأبواب كلها دفعة واحدة .. وهتف كالمجنون : حسناء .. كفكفي دموعك يا عزيزتي .. ارحمي قلبي . 
- والتفتت إليه وقالت : أنت تحبني .. أليس كذلك ؟ 
- وتولَّت العيون الجواب ، وسكتت لغة الكلام ، من أين للألسن أن تفهم لغة العيون ؟! 
- وأرادت مرة أخرى أن تبوح له بما في نفسها .. ولكن في اللحظة التي فتحت فيها فمها لتتكلم ، دخل الخادم يحمل الدواء في قدح . هذا الدواء يفيد يا سيدتي .. 
- وكانت لا تزال تنظر إلى يسار .. فأسرع يتناول الدواء من الخادم ، واعتدلت في الفراش ، وقرب يده بالقدح ، وقال : اشربي .. بسم الله. فشربته على دفعات .. ثم عادت فتمددت ، وسحبت الغطاء ، وأخذ صدرها يعلو ويهبط ، وسمعها تئن أنينًا خافتًا وتتوجع 
ثم هدأ صدرها ، واستسلمت للنوم .. 
- وبقي يسار ينظر إليها وكأنه في حلم .. ثم التفت إلى الخادم ، وسأله بصوت خافت : منذ متى وهي على هذه الحال ؟ 
-فأجاب الخادم : منذ يومين يا سيدي . 
-قال يسار : وهل تناولت دواء خلال اليومين ؟ 
- فهز رأسه قائلاً : هذه أول مرة تتناول فيها الدواء ... 
- وسكت مريد قليلاً ثم أضاف : لقد كانت تلح علي أن أدعوك .. منذ اليوم الأول لمرضها .
- ونهض يسار ، وهو يلقي عليها نظرة عطف وحنان ، وقال : سأعودها غدًا .. إن شاء الله . 
- وفي اليوم التالي لم يشعر يسار إلا وهو يقف على باب بيتها في نهاية سوق الخبازين ، وكان الوقت قد قارب المغرب .. ورفع يده يهم بطرق الباب .. ولكنه توقف .. وأخذت يده تهبط بهدوء ، حتى استقرت إلى جانبه . ثم استدار عائدًا .. من حيث أتى .. ومشى خطوات .. بطيئة ، ثقيلة ، متمهلة .. ثم وقف .. لقد شعر بشيء خفي يشده إلى الخلف .. إلى بيت حسناء ، فالتفت ينظر إلى الدار 
- وعاد مرة أخرى ، وقد عزم على أن يطرق الباب ولكنه قبل أن يتقدم إلى الخطوة الثالثة تذكر .. 
- تذكر حديث الشيخ في آخر مرة حضر فيها إلى المسجد .. وتذكر كيف ضرب الشيخ مثلاً للسائرين إلى الله .. 
- ترى أين مكانه ؟ هل هو في حال المتدحرج من الجبل ؟! وإلى أين وصل ؟ أتقف هذه المرأة في طريقه ؟ 
- وغضب يسار وهو يرى أنه قد أهين بجره إلى هذا الطريق .. وعزم على أن يقابل حسناء ليرى ماذا كانت تريد أن تقول له .. ولكي يصرخ في وجهها ، سيقول لها صراحة : أنا أكرهك سوف يتخلص منها بلا ريب .. وأسرع الخطى .. وطرق الباب .. وانتظر .. انتظر طويلاً .. فلم يفتح الباب !! 
- وطرق مرة أخرى .. وتمنى لو سمع صوتًا .. أي صوت .. فلم يسمع إلا شقشقة العصافير على النخلة الباسقة التي تجاوزت في ارتفاعها سطح الدار .. وأراد أن يعود .. ولكن .. حسناء كانت تقف وراء الباب تنظر إليه من ثقب صغير فلما هم بالانصراف فتحت الباب .. وبدت له بشعرها الكستنائي الطويل الناعم الذي أرسلته على كتفيها ، وعينيها الكحيلتين ، وأنفها الصغير المستقيم ، ووجهها الذي عادت إليه العافية فأكسبته بهاءً ورواءً . ورحبت به بابتسامة غمرت كل أعضائها ، وبصوت كالهمس قالت : تفضل .. وقبل أن يعتذر ، رآها تترك الباب مفتوحًا ، وتتقدمه إلى غرفة الاستقبال .. ولم يشعر إلا وهو هناك ، وحسناء تشير إليه بكل رقة وتدعوه للجلوس . ثم تركت الغرفة ، وعادت بعد قليل وقد حملت إليه في صينية مستديرة قدحًا من عصير الرمان 
- وأمام هذا نسي حديث الشيخ ونسي نفسه ، ونسي كل شيء وعاد لا يعيش إلا هذه اللحظة .. ولا يدري كيف امتدت يده إلى القدح الذي يحاكي لونه لون شفتيها ، وهل كان ينظر إلى القدح أم إليها ! كان ينظر إليها كالمسحور ، ولم ينتبه إلا على صوتها وهي تصبح : انتبه يا يسار .. العصير .. 
- كانت يده قد مالت بالقدح ، وكاد العصير يتبدد على ثوبه ونسي يسار الغرض الذي جاء من أجله .. ولم يشعر إلا وهو يقول لها بصوت خافت متقطع : كيف حالك ؟ 
- قالت وهي تنظر في عينيه ، وكأنها تريد أن تنفذ إلى قلبه : الحمد لله . 
- قال : أنت أحسن حالاً .. أليس كذلك ؟ 
- قالت : وابتسامة السرور تملأ وجهها : نعم .
- وبقي صامتًا لحظات .. والقلوب تتحدث بدقَّاتها الرتيبة .. ثم نظر إليها كالولهان وقال : لم أعد أصبر يا حسناء .. 
- وأجابته وعطر أنفاسها يلامس وجهه : ولا أنا .. وكان لا يزال يحمل القدح بيده عندما قالت : لقد صنعته لك .. 
- قال بنفس الصوت الخافت الحالم : وما يدريك أنني سأجيء ؟ 
- قالت وهي تشير بأطراف أناملها المخضبة : قلبي حدثني .. 
- ورفع القدح إلى فمه .. والتقت العيون في عناق طويل .. وأدنت كرسيها وهي تقول : اشرب .. أنا صنعته .. بيدي .. ومدت يدها . . تسقيه . 
- وخرج يسار ، والدنيا تميد به ، ولا يدري كيف قادته قدماه إلى هنا .. إلى بيت حسناء ..! 
كان يسار في طريقه إلى البيت بعد صلاة العشاء ، وكان القمر كئيبًا حزينًا ، والهواء باردًا ، وغيوم مبعثرة في السماء .. 
وهو يفكر كيف ذهب إلى بيت حسناء ؟ 
كانت هناك .. استقبلته .. سمع صوتها .. تحدَّثت إليه بعينيها .. بهمسها .. بقلبها .. حملت إليه كأس العصير .. 
سقته بيدها .. وعندما وصل إلى البيت ، واحتوته الغرفة ، شعر بضيق شديد ، شعر كأن جدران الغرفة تشدد الحصار على قلبه المهزوم وكان يسار قد استنفد قواه ، ونال منه الجهد ، ولم يعد يحتمل مجاهدة نفسه ، فقد استطاعت حسناء أن تتغلغل إلى شغاف قلبه .. 
عبثت بك كف الغرام وسقتك علقمه الزؤام 
القلب ذاب من الأسى أضمته لوعـات الهيام 
والدمع يجري هائما يروي تباريـح الغرام 
العشق أيقظ ليله والجفن قد عاف المنام 
كيف السبيل إلىالكرى والفكرفي المحبوب هام 
الشوق أعقبه لضى يكوي وقلبا مستهام 
نارالهوى قد أضرمت آواه من ذاك الضرام 
قدسرح طرفا له بالحسن فأنبـرت السهام 
أرخى لجام فؤاده للحب فاستعصىاللجام 
لقد اضطرمت النار في أحشائه ، وتغيرت حاله ، وصار لا يقر له قرار ، وشعر بوحشة قاتلة ، ويأس مرير ، ولم يعرف كيف يداوي ما به .وصار يتلوَّى كما يتلوى السقيم .. ومنذ ذلك اليوم تغيَّر يسار .. لم يعد كما كان .. وانقطع عن الذهاب إلى المسجد الذي يصلي فيه صلاة الفجر ، ولم يعد يحضر حديث الشيخ ، وتلقفه حكيم بن محمود ، وحشى أذنه بخيالات وأوهام وحكايات أقل ما فيها يقسي القلب ولا يذكر بالرب وأصبحت صلاة يسار خفيفة جافة ، ليس لها جذور في القلب .. كأنها أوراق يابسة على شجرة في طريقها إلى الذب