يشاهد 1 - 15 من 15 مدونات.
بك أستجير فمن يجير سواكـا
فأجر ضعيفاً يحتمي بحماكـا
إني ضعيف أستعين على قوى
ذنبي ومعصيتي ببعض قواكـا
أذنبت ياربي وآذتنـي ذنـوب
مالهـا مـن غافـر الاكــا
دنياي غرتني وعفوك غرنـي
ما حيلتـي فـي هـذه أو ذاك
يا مدرك الأبصار والأبصار لا
تـدري لـه ولكنهـه إدراكـا
إن لم تكن عيني تراك فإننـي
في كل شيء أستبيـن علاكـا
يا منبت الأزهار عاطرة الشذا
هذا الشذا الفواح نفح شذاكـا
رباه ها أنذا خلصت من الهوى
واستقبل القلب الخلي هواكـا
وتركت أنسي بالحياة ولهوها
ولقيت كل الأنس في نجواكـا
ونسيت حبي واعتزلت أحبتي
ونسيت نفسي خوف أن أنساكا
أنا كنت ياربي أسير غشـاوة
رانت على قلبي فضل سناكـا
واليوم ياربي مسحت غشاوتي
وبدأت بالقلب البصيـر اراكـا
يا غافر الذنـب العظيـم وقابـلاً
للتـوب قلـب تائـبـاً ناجـاكـا
يارب جئتك ثاويـاً أبكـي علـى
مـا قدمتـه يـداي لا أتبـاكـى
أخشى من العرض الرهيب عليك يا
ربـي وأخشـى منـك إذ ألقاكـا
يارب عدت إلـى رحابـك تائبـاً
مستسلمـاً مستمسكـاً بعـراكـا
مالي ومـا للأغنيـاء وأنـت يـا
ربـي الغنـي ولا يحـد غنـاكـا
مالي ومـا للأقويـاء وأنـت يـا
ربي عظيـم الشـأن مـا أقواكـا
إني أويت لكل مأوى فـي الحيـاة
فمـا رأيـت أعـز مـن مأواكـا
وتلمست نفسي السبيل إلى النجاة
فلم تجد منجـى سـوى منجاكـا
وبحثت عن سر السعـادة جاهـداً
فوجدت هذا السـر فـي تقواكـا
فليرضى عني الناس أو فليسخطوا
أنا لم أعد أسعـى لغيـر رضاكـا
أدعـوك ياربـي لتغفـر جوبتـي
وتعينـنـي وتمـدنـي بهـداكـا
فاقبل دعائي واستجب لرجاوتـي
ما خاب يوماً من دعـا ورجاكـا
يارب هذا العصـر ألحـد عندمـا
سخّـرت ياربـي لـه دنيـاكـا
ما كان يطلـق للعـلا صاروخـه
حتـى أشـاح بوجهـه وقلاكـا
أوما درى الإنسان أن جميع مـا
وصلت إليه يـداه مـن نعماكـا
يا أيهـا الإنسـان مهـلاً واتئـد
واشكر لربك فضـل مـا أولاكـا
أفـإن هـداك بعلمـه لعجيـبـه
تـزورََََّ عنـه وينثنـي عِطفاكـا
قل للطبيب تخطفته يـد الـردى
يا شافي الأمراض من أرداكـا ؟
قل للمريض نجا وعوفي بعدمـا
عجزت فنون الطب ، من عافاكا ؟
قل للصحيح يموت لا مـن علـة
من بالمنايا يا صحيـح دهاكـا ؟
قل للجنين يعيـش معـزولاً بـلا
راع ٍ ومرعى ما الذي يرعاكـا ؟
قل للوليد بكى وأجهـش بالبكـا
عند الـولادة ماالـذي أبكاكـا ؟
وإذا ترى الثعبان ينفـث سمـه
فاسأله من ذا بالسموم حشاكـا؟
واسأله كيف تعيش يا ثعبـان أو
تحيا وهذا السـم يمـلأ فاكـا؟
واسأل بطون النحل كيف تقاطرت
شهداً وقل للشهد مـن حلاكـا؟
بل سائل اللبن المصفى كان بين
دم وفرث مـن الـذي صفاكـا؟
وإذا رأيت الحي يخرج من ثنايـا
ميـت فاسألـه مـن أحيـاكـا؟
قل للهواء تحسه الأيدي ويخفـى
عن عيون الناس مـن أخفاكـا؟
وإذا رأيت البدر يسـري ناشـراً
أنواره فاسألـه مـن أسراكـا؟
وإذا رأيت النخل مشقوق النـوى
فاسأله من يا نخل شق نواكـا؟
وإذا رأيت النـار شـبّ لهيبهـا
فاسأل لهيب النار مـن أوراكـا؟
وإذا ترى الجبل الأشم مناطحـاً
قمم السحاب فسله من أرساكـا؟
وإذا ترى صخراً تفجـر بالميـاه
فسله من بالماء شـق صفاكـا؟
وإذا رأيت النهر بالعـذب الـزلال
جرى فسله مـن الـذي أجراكـا؟
وإذا رأيت البحر بالملح الأجـاج
طغى فسله مـن الـذي أطغاكـا؟
وإذا رأيت الليـل يغشـى داجيـاً
فاسأله من يا ليل حـاك دجاكـا؟
وإذا رأيت الصبح يسفر ضاحيـا
فاسأله من يا صبح صاغ ضحاكا؟
هذي العجائب طالما أخـذت بهـا
عينـاك وانفتحـت بهـا أذناكـا
والله في كـل العجائـب مبـدع
إن لم تكن لتـراه فهـو يراكـا
يا أيها الإنسـان مهـلاً مالـذي
بالله جـل جـلالـه أغـراكـا؟
فاسجـد لمـولاك القديـر فإنمـا
لابـد يومـاً تنتـهـي دنيـاكـا
وتكون في يـوم القيامـة ماثـلاً
تجزى بمـا قـد قدمتـه يداكـا
أتتني ناقمة.. غاضبة ومستاءة، قصتها حفظتها لكثرة ما روتها ملتاعة.. صديقتي سيدة شوكة أفضل شكاكة تشك في بعلها بكل فعل هو صادر عنه أو التفاتة.. لا، هي ليست شوكة.. هي طقم من الشوَك.. هي أكثر حدة من شوكة اللحم، سنونها أكثر من سنون شوكة الفاكهة، وأكثر تمحيصاً من الشوكة
المستخدمة لأكل السمك، وتقف بالزور كالحسك. إبرُها ليس من السهل التخلص من آثارها كالتين الشوكي.. صبّارة هي، تحتاج إلى الصبر، وزوجها على شفا حفرة من الهرب، تقول "إنه كثير الكذب" ويقول "إنه أخيراً لجأ للكذب ليمضي بعيداً عن استجواباتها التي لا تنتهي"، يشكو هو شكّها به، وتشك هي في اشتكائه.
إذا قدّم لها وردة.. فهو برأيها يداري (بلوة).
وإذا ارتدى (بدلة).. فهو ذاهب مع محبوبته المفترضة في جولة!
وإن وضع عطراً، ففي الأمر سر.
وإن أنشد وغنّى، ففي الأمر إنَّ.
و(إنَّ) هنا ليست (حرفا مشبهاً بالفعل) وإنما هي الفعل بذاته، (إنَّ) صديقتي لا تنصب ما بعدها فقط، وإنما هي حرف شكّ، تدمر كل ما بعدها.
صديقتي هذه تكثر من كلمة "لا شكّ" في بداية حديثها عن زوجها المشكوك به!
قدوتها في الحياة "مستر بوش"، الشكاك الأول في العالم، الذي ما إن تقلّد الحكم حتى بدأ يوزع شكوكه وشوكه هنا وهناك.
تنقّب في حاجات زوجها تنقيب بوش عن أسلحة الدمار الشامل، وإن وجد هو في جراب العراق شيئاً وجدت صديقتي في جراب زوجها شيئاً، وكما هو يمضي تمضي قدماً، تبحث في تصرفات زوجها عما يثبت أنه تابع لتنظيم الخيانة محاولة بوش إثبات من يرغب انتمائه لتنظيم القاعدة، كلاهما يشك بوجود خيانة تهدد استقراره الداخلي!
عينها تكبر وتصغر وهي تتحدث عن احتمالات الخيانة لديه، عن صباحه الذي دائماً ما يكون مختلفاً ومريباً، وعن عودته مساءً حاملاً الكثير من الألغاز التي عليها فكُّها، فنظّارتها غدت أكثر سمكاً لشدة ما حملقت ومحّصت في الدوافع وراء كل صغيرة وكبيرة يقوم بها، وكل نَفَسٍ يخرج منه، ووراء كل حرف نطق به فجراً، أو نظرة لاحت من عينيه ظهراً، أو ابتسامة خرجت من عينيه عصراً، أو كلمة تورط وقالها ليلاً.
صديقتي تسمي نفسها "بالمتعوسة عصراً" لأنها ولدت في عصر التكنولوجيا والكمبيوتر، جدتها كانت تفتش جيوب زوجها باحثة عن أثر حمرة أو شعرة أو رائحة عطر.وأمها كانت تبحث عن رسائل قد يخفيها زوجها في جيوب قميصه، وتصغي السمع من سماعة أخرى على مكالمة قد تكون غرامية.
أما هي فعليها أن تقوم بذلك كله إضافة إلى وسائل أخرى تتناسب مع تطور العصر الذي هي به، فسمّاعة الهاتف لم تعد تجدي نفعاً أمام جهاز المحمول الذي يبقى في يد زوجها، والرسائل الورقية أصبحت sms في جهاز يصعب الوصول إليه وإليها، واللقاءات الغرامية التي كانت في مقاهي المدينة غدت في مقاهي الإنترنت عن طريق الماسنجر وغرف المحادثة.
جاءتني يوماً وفي عينيها شرارة الاكتشاف قالت وجدتها، -حفيدة نيوتن هي- عزمت أمرها على السفر، بعدما قرأت الخبر.. وأي خبر، تقول: إن هناك شركات كمبيوترية في بريطانيا تقوم بإعطاء دروس في كيفية التجسس على الأزواج وتعلم أساليب التجسس الإلكتروني. وأن عدد النساء الراغبات في تلقي هذه الدروس يزداد بمعدل 100 سيدة كل أسبوع في بريطانيا، حيث يقول مدير إحدى هذه الشركات تعليقاً على انتشار هذه الظاهرة "إنه شعر بدهشة كبيرة عندما وجد أعداداً متزايدة من النساء والفتيات يعترفن أن الهدف من تعلمهن هذه الأساليب هو التلصص على الزوج للتأكد من إخلاصه، ولمعرفة ما إذا كان على علاقة بامرأة أخرى أو بنساء أخريات!"
وتتابع صديقتي قولها فرحة ومستبشرة: إن من بين الذين يقومون بتدريس مناهج التجسس خبراء فنيين وضباط متقاعدين في القوات المسلحة الخاصة وجنود شرطة سابقين، وأن البرنامج التدريبي للنساء يتضمن كيفية استخدام الفأس والمسدس (لزوم الشغل)!
تتابع صديقتي: في بريطانيا هناك ثلاثة مراكز ترتادها النساء للتجسس على أزواجهن، وفي كل أسبوع تحضر أكثر من مائة امرأة في كل مركز للتدرب على كيفية التجسس على زوجها، ويقول المشرفون على هذه المراكز "إن صناعة التجسس في هذا العصر أصبحت صناعة رائجة بفضل الأجهزة الإلكترونية الحديثة التي أهمها الهواتف النقالة والبريد الإلكتروني الذي يسهل التواصل بين الرجال والنساء ويعتبر من أفضل وسائل إقامة العلاقات الغرامية (على الرغم من خطورتها أيضاً)".
ويقول ديفيد الين صاحب مركز التجسس المعروف باسم (مخزن معدات التجسس) في «ليدز» وهو أكبر مخزن يحتوي على وسائل التصنت وأجهزة الالتقاط اللاسلكي وكاميرات التجسس السرية ومعدات الرصد والتصور الخاصة "إن هناك اهتماماً خاصاً ومتزايداً بالتجسس بين الأزواج من الجنسين ويزداد اهتمام النساء بهذا النشاط السري على الخصوص".
واعترف ألين أن المركز الذي يديره أقيم أساساً لتزويد الشركات والمؤسسات المهمة بوسائل الرقابة والتجسس لصالح العمل والعملاء. ومع استمرار العمل أصبحت هذه الخدمة تمثل 60 في المائة من نشاط المركز والـ40 في المائة لخدمة النساء الراغبات في التجسس على أزواجهن، إلا أن هذا النشاط النسائي الخطير اتسع حالياً أكثر من السابق لتنعكس النسبة إلى 40 في المائة لصالح النشاط التجسسي في العمل، و60 في المائة لصالح النشاط التجسسي المنزلي!
صديقتي وضعت برنامج (الشوبنك) الذي تقوم به عند سفرها إلى هناك، ومن أهم ما ستشتريه الهاتف النقال نوكيا 1100 والذي يعتبر حسب ما قرأته أنه أكثر أجهزة التجسس مبيعاً ،استناداً إلى مبيعات تلك المراكز، ومن ميزات هذا الجهاز أنه يمكن وضعه بطريقة خفية تحت كرسي السيارة، أو يوضع في حجرة النوم، وإذا تم الاتصال به من أي مكان آخر حتى من دولة أخرى فإنه لا يصدر منه أي أزيز أو صوت، وإنما فقط يتحول إلى جهاز رصد سمعي، ويقوم هذا الجهاز بتسجيل كل ما حوله من أصوات بهدوء ودقة، وهناك جهاز آخر للتجسس يسمى "تروجان" وهو عبارة عن هاتف نقال متطور يمكن تقديمه كهدية إلى الزوج أو الزوجة، إلا أن هناك رقماً سرياً يأتي معه يسمح باستراق السمع والتصنت والتجسس.
صديقتي السعيدة هذه أتت لي بقصاصة من صحيفة "الإندبندنت" اللندنية كتب فيها أن معظم النساء يقمن بأعمال المخابرات السريات للتجسس على أزواجهن أو أصدقائهن وإخضاعهم للرقابة المستمرة. وتستخدم النساء في الرصد والاستطلاع وكشف المستور أجهزة متطورة ومبتكرات حديث للتصنت والتصوير والتسجيل وكل ما يتطلبه عالم التجسس من أعمال خفية! رافق ذلك استطلاع للرأي في بريطانيا تبين منه أن ثلاثاً من كل أربع نساء على استعداد للتجسس على أزواجهن أو أصدقائهن في حالة الشك بحصول خيانة.
تعلمت صديقتي فنون التجسس الإلكتروني.. لكن بقي في الأمر "إنَّ" وإنَّ صديقتي تدمر ما بعدها تدميراً كما أسلفنا، وهذا ما حصل، فالزوج المصون لم يعد مصوناً.. شمَّع خيطه وهرب.
ندم صديقتي لن يعيد زوجها لها.. فقد أخبرتها همساًَ.. مراراً وتكراراً، أنّ الشك والاستبداد والتحكم بالرجل وتتبع خطواته، يؤدي إلى هروبه بالإطلاق.. هذا يعني يا صديقتي الطلاق..!!